عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

300

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

عند خروجي بخمسة أحرف ، قلت وما هذه الخمسة الأحرف ؟ قال قوله تعالى كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ « 1 » قلت : وما معنى كهيعص ؟ قال أما قوله تعالى " كاف " فهو الكافي ، وأما " الهاء " فهو الهادي ، وأما " الياء " فهو المؤدى « 2 » وأما " العين " فهو العالم ، وأما " الصاد " فهو الصادق ، فمن كان مصاحبا كافيا وهاديا ومرويا « 3 » وعالما وصادقا لا يضبع ولا يخشى ولا يحتاج إلى حمل الاد [ لوحة رقم 77 ] والماء . قال مالك : فلما سمعت هذا الكلام نزعت قميصى على أن ألبسه إياه ، فأبى أن يقبله وقال : أيها الشيخ العرى خير من قميص الغنى « 4 » ، حلالها حساب ، وحرامها عقاب . وكان إذا جنه الليل رفع وجهه نحو « 5 » السماء وقال : يا من تسره الطاعات ولا تضره المعاصي ، هب لي ما يسرك « 6 » واغفر لي « 7 » ما لا يضرك . فلما أحرم الناس ولبوا قلت لم لا تلبى ؟ فقال يا شيخ أخشى أن أقول لبيك فيقول لا لبيك ولا سعديك ولا أسمع كلامك ولا انظر إليك ، ثم مضى فما رأيته إلا في منى وهو يقول : إن الحبيب الذي يرضيه سفك دمى * دمى حلال له في الحل والحرم « 8 » والله لو علمت روحي بمن علقت * قامت على رأسها فضلا عن القدم يا لائمى لا تلمني في هواه فلو * عاينت منه الذي عاينت لم تلم يطوف بالبيت قوم لو بخارجه * ( بالله طافوا ) « 9 » لأغناهم عن الحرم ضحى الحبيب بنفسي يوم عيدهم * والناس ضحوا بمثل الشاء والنعم « 10 » للناس حج ولى حج إلى سكنى * يهدى الأضاحي وأهدى مهجتي ودمى « 11 » ثم قال « 12 » : اللهم إن الناس ذبحوا وتقربوا إليك ، وليس لي شئ أتقرب به « 13 » إليك سوى

--> ( 1 ) سورة مريم الآية 1 . ( 2 ) في ( ط ) ( المروى ) ، وهو الصواب . ( 3 ) في الأصل ، ب ، : ( مؤدبا ) . والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) ( الغناء ) . ( 5 ) في ( ب ) ( إلى ) . ( 6 ) في ( ك ) ( ما لا يسرك ) . ( 7 ) في ( ك ) ( واعف عنى ) . ( 8 ) في الأصل الحرام والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 9 ) الجملة بتمامها في ( ك ) ( طافوا بالله ) . ( 10 ) في الأصل ( والنعم ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 11 ) أبيات قيلت في حمية الله ولم أتوصل للقائل ، وهو من البحر البسيط . ( 12 ) ( ثم قال ) بياض من ( ب ) . ( 13 ) ( به ) ساقطة من ( الأصل ) .